المحقق الحلي

232

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

لا يضمن لأن الضمان يسقط بالإذن لأنه فعل سائغ شرعا وقيل يضمن لمباشرته الإتلاف وهو أشبه فإن قلنا لا يضمن فلا بحث وإن قلنا يضمن فهو يضمن في ماله وهل يبرأ بالإبراء قبل العلاج قيل نعم ( لرواية السكوني عن أبي عبد الله ع قال قال أمير المؤمنين ع : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن ) ولأن العلاج مما تمس الحاجة إليه فلو لم يشرع الإبراء تعذر العلاج وقيل لا يبرأ لأنه إسقاط الحق قبل ثبوته . الثانية النائم إذا أتلف نفسا بانقلابه أو بحركته قيل يضمن الدية في ماله وقيل في مال العاقلة وهو الأشبه . الثالثة إذا أعنف بزوجته جماعا في قبل أو دبر أو ضما فماتت ضمن الدية وكذا الزوجة وفي النهاية إن كانا مأمونين لم يكن عليهما شيء والرواية ضعيفة « 1 » . الرابعة من حمل على رأسه متاعا فكسره أو أصاب به إنسانا ضمن جنايته في ماله . الخامسة من صاح ببالغ فمات فلا دية أما لو كان مريضا أو مجنونا أو طفلا أو اغتفل البالغ الكامل وفاجأه بالصيحة لزمه الضمان ولو قيل بالتسوية في الضمان كان حسنا لأنه سبب الإتلاف ظاهرا قال الشيخ والدية على العاقلة وفيه إشكال من حيث قصد الصائح إلى الإخافة فهو عمد الخطأ وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه إنسان أما لو فر فألقى نفسه في بئر أو على سقف قال الشيخ لا ضمان لأنه ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع فهو المباشر لإهلاك نفسه فيسقط حكم التسبيب وكذا لو صادفه في هربه سبع فأكله ولو كان

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 450 : ومحملها نفي القود .